علي بن زيد البيهقي
8
تاريخ بيهق
مات سنة 548 ه « 1 » » . ومن المصادر الرئيسة التي اعتمدها في تأليفه تاريخ بيهق ومنها ما هو مفقود : تاريخ نيسابور لأبي القاسم عبد اللّه بن أحمد الكعبي البلخي المتوفى سنة 319 ه ، قال البيهقي إنه احترق وإن أصله في مكتبة مسجد عقيل . كما أكثر في النقل من كتاب الكعبي الآخر مفاخر خراسان . تاريخ نيسابور للحاكم محمد بن عبد اللّه النيسابوري الضبي ( 321 - 405 ه ) الذي قال إنه في 12 مجلدا . تتمة تاريخ نيسابور وهو سياق التاريخ لأبي الحسن عبد الغافر الفارسي ( 451 - 529 ه ) ويوجد له اليوم منتخب طبع في قم بتحقيق محمد كاظم المحمودي ،
--> ( 1 ) معجم الأدباء ، 3 ، 961 . وقد امتدّ بلاء الغز إلى سنوات بعد هذا التاريخ حيث نقرأ في طبقات الشافعية الكبرى ( 6 / 94 ) : « محمد بن أسعد النوقاني : قتل في مشهد علي بن موسى الرضا في ذي القعدة سنة 556 ه في واقعة الغز » . وللاطلاع على الأعداد الغفيرة من الطلاب والعلماء ممن قتلهم الغز - وقد قتلوا أغلبهم صبرا - يمكن الرجوع مثلا إلى كتابي السمعاني التحبير والمنتخب من معجم شيوخه في مواضع متفرقة منها . ولاشتهارهم بالقسوة فقد كانت في القلوب منهم رهبة حتى يقول السمعاني خلال حديثه عن وفاة المحدث محمد المارشكي « توفي خوفا من الغز وقت نزولهم بطوس وإحاطتهم بها من غير معاقبة في أواخر رمضان سنة 549 ه » ( المنتخب ، الورقة 233 ب ) . وقد قتلوا بعض الناس والعلماء وهم في الجوامع كما حدث لمحمد بن علي بن هارون الذي دعاه البيهقي « نسابة المشرق » وقال إنه قتل في شوال سنة 548 ه في الجامع المنيعي ، قتله الغز ، له كتب كثيرة تفرقت بعده ولم ير منها أثر » ( لباب الأنساب ، 2 / 640 ) ، ويبدو أن عقوبة الغز المفضلة هي دس التراب في فم الضحية ، وقد رأينا هذه العقوبة وقد كررت مع عالم آخر هو المحدث محمد بن يحيى النيسابوري ، قال السبكي « قتل في شهر رمضان سنة 548 ه ، وقتله الغز شهيدا ، قيل إنهم دسوا في فيه التراب حتى مات ، وقال علي بن أبي القاسم البيهقي يرثيه . . . » ( طبقات الشافعية الكبرى ، 7 / 26 ، 27 ) . وفي منتخب معجم شيوخ السمعاني ( الورقة 247 أ ) أنه قتل في 11 شوال 549 ه . والسمعاني مقدم على غيره في هذا الأمر لأنه التقاه وسمع منه وكان خبيرا بخراسان وعلمائها .